الخميس، 10 مارس، 2011

فوضى الحواس احلام مستغانمي

فوضى الحواس ….. أحلام مستغانمى

في ساعة متأخرة من الشوق يداهمها حبه …
هو رجل الوقت ليلاً ، يأتي في ساعة متأخرة من الذكرى ، يباغتها بين نسيان وآخر .. يضرم الرغبة في ليلها ، ويرحل ..
تمتطي إليه جنونها ، وتدري : للرغبة صهيل داخلي لا يعترضه منطق . فتشهق، وخيول الشوق الوحشية تأخذها إليه ..
******
هو رجل الوقت سهواً . حبه حالة ضوئية ، في عتمة الحواس يأتي ..
يدخل الكهرباء إلى دهاليز نفسها ، يوقظ رغباتها المستترة ، يشعل كل شيء في داخلها .. ويمضي ..
فتجلس في المقعد المواجه لغيابه ، هناك .. حيث جلس يوماً مقابلاً لدهشتها . تستعيد به انبهارها الأول ..
******
هو رجل الوقت عطراً . ماذا تراها تفعل بكل تلك الصباحات دونه ؟
وثمة هدنة مع الحب ، خرقها حبه . ومقعد للذاكرة ، مازال شاغراً بعده . وأبواب مواربة للترقب . وامرأة .. ريثما يأتي ، تحبه كما لو أنه لن يأتي .
******
هو رجل الوقت شوقاً . تخاف أن يشي به فرحها المباغت بعدما لم يش غير الحبر بغيابه..
******
لو يأتي ..
كم يلزمها من الأكاذيب . كي تواصل الحياة وكأنه لم يأت !
كم يلزمها من الصدق ، كي تقنعه أنها انتظرته حقاً !
******
لو ..
كعادته ، بمحاذاة الحب يمر ، فلن تسأله أي طريق سلك للذكرى، ومن دله على امرأة ، لفرط ما انتظرته ، لم تعد تنتظر ..
******
لو ..
بين مطار وطائرة ، انجرف به الشوق إليها فلن تصدق أنه استدل على النسيان بالذاكرة .. ولن تسأله عن أسباب هبوطه الاضطراري..
فهي تدري ، كنساء البحارة تدري ، أن البحر سيسرقه منها وأنه رجل الإقلاع .. حتماً .
******
ريثما يأتي ..
هو .. سيد الوقت ليلاً ، سيد المستحيلات . والهاتف العابر للقارات ، والحزن العابر للأمسيات ، والانبهار الدائم بليل أول ..
ريثما يعود ثانية حبيبها ، ريثما تعود من جديد حبيبته ، مازالت في كل ساعة متأخرة من الليل تتساءل .. ماذا تراه يفعل الآن ؟
******
هو كونه أراد إذلالها كي يضمن امتلاكها وربما ظن أن على الرجل إذا أراد الاحتفاظ بامرأة أن
يوهمها أنه في أية لحظة يمكنه أن يتخلى عنها
أما هي فكانت دائماً تعتقد أن على المرأة أن تكون قادرة على التخلي عن أي شيء لتحتفظ بالرجل الذي تحبه
******
اليوم عاد ..
هو الرجل الذي تنطبق عليه ، دوماً ، مقولة أوسكار وايلد
" خلق الإنسان اللغة ليخفي بها مشاعره "
مازال كلما تحدث تكسوه اللغة ، ويعريه الصمت بين الجمل
وهي مازالت أنثى التداعيات . تخلع وترتدي الكلمات عن ضجر جسدي .. على عجل .
******
هي ذي عارية الصوت ، تكسو كلمات اللقاء بالتردد بين سؤالين . تحاول كعادتها ، أن تخفي بالثرثرة بردها أمامه ..
كادت تسأله : لماذا لبس ابتسامته معطفاً للصمت ، اليوم بالذات بعد شهرين من القطيعة ؟
ثم فكرت في سؤال آخر : أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوماً ؟
******
تلهي نفسها عن حبه بكراهيته ، في انتظار العثور على مبرر مشرف للاتصال به ، مناسبة ما ، يمكن أن تقول فيها " ألو .. كيف أنت ؟ " دون أن تكون قد انهزمت تماماً
******
" كيف أنت ؟ "
صيغة كاذبة لسؤال آخر . وعلينا في هذه الحالات ألا نخطئ في إعرابها .
فالمبتدأ هنا ، ليس الذي نتوقعه . إنه ضمير مستتر للتحدي ، تقديره " كيف أنت من دوني أنا ؟ "
أما الخبر .. فكل مذاهب الحب تتفق عليه .
******
- مأساة الحب الكبير أن يموت دائماً صغيراً ..
إن أجمل الأشياء هي التي يقترحها الجنون ويكتبها العقل
- الحب ليس سوى الوقوع تحت صاعقة المباغتة !
- لا أعرف مصادقة جسد أشتهيه
- أنتِ أشهى عندما ترحلين ثمة نساء يصبحن أجمل في الغياب
- تحاشي معي الأسئلة كي لا تجبريني على الكذب .
يبدأ الكذب حقاً عندما نكون مرغمين
على الجواب ما عدا هذا فكل ما سأقوله لك من تلقاء نفسي هو صادق
- عندما ينطفئ العشق نفقد دائما شيئا منا
- من الأسهل علينا تقبل موت من نحب على تقبل فكرة فقدانه واكتشاف أن بإمكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا
- أليست الكتابة كالحب : هدية تجدها فيما لا تتوقع العثور عليها ؟
- الأسئلة غالباً خدعة .. أي كذبة مهذبة نستدرج بها الآخرين إلى كذبة أخرى
- بعض الأسئلة استدراج للشماتة ، وعلامة الاستفهام فيها ، ضحكة إعجاز ، حتى عندما تأتي في صوت دافئ كان يوماً صوت من أحببنا .
.ينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوماً
——
"من الأفضل أن تحبي رجلاً في حياته امرأة على أن تحبي رجلاً في حياته قضية … فقد تنجحين في امتلاك الأول ولكن الثاني لن يكون لك .. لأنه لا يمتلك نفسه"
——
الحب قضية محض نسائية … أمن هنا يأتي حزن النساء أمام كل حب !؟
——
"أصبحت امرأة حرة .. فقط لأنني قررت أن أكف عن الحلم.
الحرية أن لا تنتظر شيئاً …… والترقب حالة عبودية"
——
الحب كالموت … هما اللغزان الكبيران في هذا العالم .. كلاهما مطابق للآخر في غموضه ، في شراسته ، في مباغتته ، في عبثيته ، وفي أسئلته .
——
الموسيقى تجعلنا تعساء بشكل أفضل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق