السبت، 2 أكتوبر، 2010

شعب في خدمة شرطة


شعب في خدمة شرطة
تأخر والدي على غير عادته بالعودة الى المنزل بعد ان أنهى عمله في الشركة بدأ القلق يساورنا فمرت ساعتان دون ان يظهر له اي خبر ، اتصلت بأصدقائه في العمل قالو انه ترك العمل قبل انتهاء الدوام بساعتين مما زاد في الطين بلة واصبحت الشكوك تحوم حولي سارعت بالذهاب الى منزل جاري ليخرج معي بسيارته للبحث عن والدي الكهل سألنا المحلات القريبة من موقف الباص بعد ان وصفناه لهم اجابنا طفل في العاشرة نعم رأيته قرب تلك الشجرة القريبة من محل بيع الخضار اتجهنا مسرعين نحو الشجرة فلم نجد له اثر اتصلت بشقيقتي التي تعمل ممرضة في احدى مستشفيات المدينة جاءتنا بأجابة لايوجد في مستشفيات المدينة والدي لم يبقى سوى الحل الأخير وهو الشرطة ، استقبلنا الشرطي المسؤول عن الاستعلامات وشرحنا له اننا نفقد رجلاً عجوزاً قال بمن تشكّون قد اختظفه قلنا انه رجل بسيط ولا نعتقد ان هناك من اختطفه لكنه رجل كبير بالسن ويبدو ان عملية فتح الجمجمة في رأسه قبل ثلاثين عاماً قد أثرت عليه واضاع الطريق الى المنزل ونريد اخبار الشرطة بذلك فأجاب لايمكن ان تسجلو إخباراً بل عليكم ان تتهمو شخصاً ما ولا يمكنكم القيام بذلك الا بعد الساعة الخامسة مساءاً لأن مفوض التحقيق قد ذهب الى المستشفى بعد أن جاءه اتصال هاتفي ! لم يعلم الشرطي المسكين ان مفوض الشرطة هو جاري تركت مركز الشرطة متجهاً نحو منزل جاري المفوض (احمد )وفي الطريق تذكرت بأن لي صديق مفوض شرطة متقاعد عسى ان ينفعنا اتصلت به وابلغته بحالي سارع بالاتصال ب (غرفة عمليات شرطة المدينة المشتركة) ما أن وصلت الى منزل جاري المفوض احمد حتى ايقظته من نوم عميق وقدمت الشكوى في منزله يبدو ان جزءاً من واجبه في المركز يقضيه في المنزل بسبب طول نهار الصيف . جاءني اتصال من صديقي (مفوض الشرطة المتقاعد) بأنه تم ابلاغ جميع مراكز الشرطة والسيطرات في المدينة وتم نشر اوصاف والدي ، في هذه الأثناء انظم الينا صديقين آخرين بسيارتيهما وقررنا ان نبحث عنه معتمدين على انفسنا دون الشرطة ، افترقنا عند مدخل الحي وكل واحد منا ذهب الى احد الاحياء القريبة من حينا وبعد بحث طال قرابة الساعة وجدنا الشيخ الكبير بالقرب من احد المنازل جالس تحت شجرة في احدى الاحياء القريبة من حينا يبدو ان دواراً اصابه واظل الطريق الى المنزل . عدنا فرحين بعودته ، جلست امام التلفاز مساءاً لأشاهد التقارير على احدى القنوات الفضائية وجدت تقريراً عن عملية بوليسية قامت بها شرطة احدى الدول الغربية اذ حققت انجازاً بالعثور على القطة ( لوسي ) التي خرجت من المنزل منذ يومين وصاحبة القطة تشكر البوليس لبذل قصارى جهدهم لأرجاع القطة (لوسي). فقلت في نفسي شتان بين شرطتنا وبوليسهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق