السبت، 7 أبريل، 2012

حوار في شفافية الصناعات الاستخراجية في العراق

بقلمي

أُعلن عن مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية في جوهانسبيرغ في أيلوم 2002 وهي عبارة عن بروتوكول دولي يلزم الدول الموقعة عليه أعتماد مقاييس عالمية دقيقة في تداول عائدات الثروة الوطنية المستخرجة من باطن الأرض كالمعادن والنفط والغاز ويتضمن هذا الالتزام إعلان عن العائدات والمطابقة مع تقارير المدفوعات الرسمية التي تصدرها ( الحكومة والشركات الاستخراجية والمجتمع المدني ) وبهذه الفاعلية والشفافية سيتم ضمان تداول الثروة بعيدا عن الفساد والهدر.

ولأهميتها فقد تبنت هذه المبادرة ودعمتها منظمات دولية كالأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمات المجتمع المدني العالمية مثل منظمة (أعلن ما تدفع ) (publish what you pay ) ومعهد رصد العائدات (Revenue Watch Institute ) وغيرها وقد ساهمت العديد من الدول منها استراليا وكندا وفرنسا و ألمانيا والنرويج بالإضافة إلى بريطانيا في إنشاء الصندوق الاستنمائي متتعدد الجهات المانحة (Multi Donor Trust ) Fund لتمويل تطبيق المبادرة .

أنضمام العراق الى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية

ألتزمت الحكومة العراقية رسمياً بتنفيذ مبادرة الشفافية في شهر آيار 2008 ،
تم أطلاق مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية في بغداد في شهر كانون الثاني 2010 عندما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي بهذه المبادرة . لقد قام المجلس الدولي للمبادرة بالأعلان ان العراق قد أصبح بلدا مرشحاً ضمن مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية عد عقده اجتماعاً في أوسلو خلال شهر شباط 2010 .

حفل اصدار التقرير الاول لعائدات النفط العراقي لعام 2009 بتأريخ 5/3/2012

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد على قاعة المسرح في مبنى وزارة النفط أعلن الدكتور علاء محي الدين رسول الأمين العام لمبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية في العراق قائلاًً :
العراق الآن رسمياً عضو مبادرة الشفافية منذ شباط 2010 ومنح سنتين ونصف لإكمال بقية المتطلبات وكان هذا التقرير آخر متطلبات مبادرة الشفافية وان شاء الله منذ يوم غد سنقوم بإكمال المستمسكات الورقية لتقديمها إلى المبادرة للحصول على العضوية الكاملة ولدينا بضعة أشهر للوصول إلى هذه النتيجة .

متى ستشمل بقية انتاجات الارض العراقية بتقارير مثل هذا النوع ليكون الشعب العراقي على اطلاع ما يتم تصديره ؟

علاء محي الدين: خلال الأسابيع القادمة سيبدأ العمل على إصدار تقرير عام 2010 ونتوقع أن يكون تقرير عام 2010 أكثر شمولاً لأن في عام 2010 تم تصدير النفط من إقليم كوردستان وبعض الشركات الإستخراجية التي تعاقدت مع وزارة النفط بدأت الإنتاج في نهاية عام 2010 ، كما سنقوم بإصدار تقارير كل 6 أشهر بعد هذه المرحلة .

هل هناك دراسة لأضافة ثروات أخرى لمبادرة الشفافية في العراق؟

علاء محي الدين: مبادرة الشفافية معنية حصراً بالعائدات وليس الإنتاج إجمالا وتداول العائدات بين الشركات الاستخراجية وبين الحكومة ما يستخرج من باطن الأرض وما لا يشكل عائد للدولة غير مشمول بمبادرة الشفافية .لكن ستضاف أمور أخرى الى مبادرة الشفافية بناءاً على رغبة أصحاب المصلحة .

هناك تقارير صدرت في وقت سابق سجلت بعض الشركات خروقات في التزاماتها حول العقود النفطية مع وزارة النفط ماهو دوركم في هذا المجال ؟

علاء محي الدين: لا نعلم عن مدى صحة هذه التقارير هذه الخروقات إذا كانت تدخل ضمن تداول العائدات بين الشركات الاستخراجية وبين الحكومة فهي ستدخل من ضمن صميم عمل مبادرة الشفافية . وسيشار اليها في التقارير القادمة .

هل ستكون ابواب شركات النفط مفتوحة لمعرفة حجم المستخرجات ام سيبقى الإعلان عنها مركزية في انضمام العراق الى مبادرة الشفافية ؟

عاصم جهاد(الناطق الرسمي باسم وزارة النفط): هناك جدول شهري تصدره وزارة النفط بعد أن يصلها ذلك من شركة تسويق النفط العراقية وبعدها تدقق الأرقام بعد عن تدقق أرقام الصادرات كم صدّرنا من الجنوب وكم صدّرنا من الشمال وبالتالي ما هي الإيرادات التي تحققت كل هذه الأرقام تثبت بشكل في جدول شهري تصل الى المكتب الإعلامي ليعلن ذلك إلى الجمهور او وسائل الإعلام بعد 20 من كل شهر نصدر التقرير للشهر الماضي بعد خضوعها للتقرير لكي لا يكون هناك تفاوت في الأرقام التي تصدرها وزارة النفط وهذه سابقة لأن في كثير من الدول النفطية لا تعلن عن ذلك وتعتبرها جزء من أسرار الأمن القومي ،.



ما هي الالتزامات التي تترتب على العراق لأنضمامه الى مبادرة الشفافية ؟

إبراهيم بحر العلوم (وزير النفط العراقي الأسبق )هناك التزامات أخلاقية وقانونية تترتب على العراق جراء انتمائه إلى هذه المبادرة وهو الكشف عن كافة إراداته ومطابقته مع الجهات الأخرى ، والشيء الجيد في هذه المبادرة هو مشاركة منظمات المجتمع المدني بالاطلاع على واردات العراق ومطابقتها ، إذ أن مستلزمات بناء الدولة العراقية هي الشفافية ،لابد أن يكون هناك مسائلة عن كيفية صرف واردات الدولة العراقية .

كيف كانت نتائج التقرير المقدم ؟

إبراهيم بحر العلوم (وزير النفط العراقي الأسبق ): كانت النتائج جيدة وموفقة وبرهنت على إمكانية ان تشكل انطلاقة جديدة للمساهمة في الشفافية في العراق ونتمنى ان تتوسع لمعرفة المواطن العراقي كيفية إدارة هذه الأموال وكذلك تحفز التمنية البشرية في المجتمع العراقي .

ماذا سيكون دور المبادرة في العراق ؟

إبراهيم بحر العلوم (وزير النفط العراقي الأسبق ): اعتقد أن المبادرة الوطنية إحدى الوسائل لتوثيق العلاقة بين محافظات العراق والأقاليم باعتبار الكل سيؤكدون ضرورة تدفق المعلومات إلى الإعلام والمواطنين والوقوف على تفاصيل هذه الإرادات اعتقد هذه منطلق جديد وان انعقاد ورش لمنظمات المجتمع المدني في اربيل دليل على امكانية تحقيق هذا الامر .

هل المشاكل مستمرة بين إقليم كوردستان وبغداد حول قانون النفط والغاز ؟


إبراهيم بحر العلوم (وزير النفط العراقي الأسبق ): هناك إشكاليات كبيرة بين الإقليم والحكومة بسبب قانون النفط والغاز لكن يجب أن تكون هناك أسس عامة للانطلاقة في جانب الشفافية ولكن يجب أن يكون هناك مسائلة من الشعب العراقي ويأخذ البرلمان دوره وكذلك سلطة الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني من أجل التأكد من عدم هدر المال العام ، اليوم الكل مطالبون بعدم هدر المال العام .

هل هناك انخفاض أسعار النفط ؟

إبراهيم بحر العلوم (وزير النفط العراقي الأسبق ): إذا كان هناك انخفاض انه انخفاض طفيف جداً مازال الطلب موجود في السوق لازال النفط سلعة إستراتيجية وان التوترات خفت في المنطقة ووجود احتقان في المنطقة أدى ارتفاع الأسعار ، قد تكون هناك تذبذب في الأسعار هذه السنة لكنها قد لا تنخفض عن مستوى 80 إلى 90 دولار للبرميل الواحد لكنها ستكون مجزية .

هل تعتقد أن التقرير جاء متأخراً في ظل وجود السلب والنهب للنفط العراقي ؟

إبراهيم بحر العلوم (وزير النفط العراقي الأسبق ): أنا لا اعرف إن تعرضت الثروة النفطية إلى النهب والسرقة التقرير يتحدث عن عام 2009 وكان التقرير بحد ذاته هي خطوة ايجابية تستحق التقدير وان جاءت متأخرة هناك بعض العراق و بين الأطراف المختلفة . ولكن في نهاية المطاف ولعام 2009 وضوح بالأرقام مما صدّره العراق . وانه يجب أن تكون الشفافية في عموم العراق وفي إقليم كوردستان أيضا بغض النظر إن كان مصدر أو مستهلك داخلياً لأول مرة في تاريخ النفط العراقي ماطر ح في التقرير الفروقات لا تتجاوز 700 دولار .

ماهي الصعوبات التي تواجه وزارة النفط في الوقت الحالي ؟

عبدالكريم لعيبي (وزير النفط العراقي ):الصعوبات في الوقت الحالي هو إنشاء مصافي جديدة المصافي تم عرضها للاستثمار منذ فترة طويلة والوقت ضيق جداً ونحن بحاجة إلى إنشاء هذه المصافي بسبب الحاجة المتزايدة للمشتقات النفطية .


ما هي العقبات في هذا الاتجاه ؟

عبدالكريم لعيبي (وزير النفط العراقي ):العقبات معروفة بسبب وجود مشاكل ان إنشاء المصافي تحتاج عدة مليارات للاستثمار وهي تتطلب أمور كثيرة منها استقرار الوضع الأمني والسياسي ، وأيضا بعض الأمور التي تشجع المستثمر في العمل .



ما هي سبب قلة صادرات النفط لعراقي للأشهر الماضية ؟

عبدالكريم لعيبي (وزير النفط العراقي ):الصادرات أعلنتها (سومو) هي بسبب سوء الأحوال الجوية وكان هناك توقف أكثر من 12 يوم وهذا الشهر إن شاء الله سنعوض ما خسرناه في الشهر الماضي.

بخصوص حقول كركوك هل متى سيتم إحالتها إلى الاستثمار ؟

عبدالكريم لعيبي (وزير النفط العراقي ):لدينا أكثر من عرض لإحالة تلك الحقول إلى الاستثمار لكن نحتاج إلى وقت لدراسة الجوانب الفنية لأنها مطولة .

البنك الدولي ....مراد أوزجلك

ما هو دوركم في إعداد هذا التقرير عن الشفافية في الصناعات الاستخراجية في العراق ؟

نحن بودنا أن نساعد الحكومة العراقية بمحاربة الفساد ولكن ما ممكن محاربة الفساد بين ليلة وضحاها هذا يحتاج إلى سنوات وتعتبر هذه الخطوة عظيمة وطويلة جداً وستكون مثال لدول أخرى خاصة مثل دول أوبك، العراق اليوم من اكبر الدول في أوبك ، ونتمنى ان تخطو الدول العربية بهذا العمل ، هذا الدور يتماشى مع الربيع العربي في نفس الوقت .
اضاف أوزجلك قائلاً
ان التقرير يعتبر من أحسن التقارير من بين 40 دولة نعمل فيها ممن هم في منظمة اوك مثلاً نيجيريا والنرويج استفدنا كثيراً من تجربة دول كبيرة . كما ونتمنى ان تقوم الدول العربية باعتبارها من المصدرين للنفط بالقيام بما قامت به العراق .


ماهو رأيكم كبرلماني في هذا التقرير الصادر ؟

شيروان الوائلي ( عضو مجلس النواب العراقي): يجب ان تكون هناك رقابة برلمانية للعلم بما هي صادرات العراق و وارداتها وما هي الأموال وهذا الموضوع مهم ويعطي بارقة أمل وأمل كبير لكبح الفساد المستشري .

برأيكم ما هي المعرقلات التي تمنع أن تكون الشفافية بمستواها المطلوب خصوصاً بما يتعلق بعائدات النفط ؟.

شيروان الوائلي ( عضو مجلس النواب العراقي): بالتأكيد المعرقلات هي لمن يريد ان يبقى الفساد في مؤسسات الدولة أولا ثانياً عدم اقرار هذا النوع من القوانين ،ونأمل ان تعم هذه التجربة على جميع القطاعات ليس فقط الاستخراجية وهذا مهم ان تشيع ثقافة الشفافية وثقافة الحصول على المعلومة .

كيف تُقيّم واقع الفساد اليوم في العراق ؟
،
أنا أرى حقيقة الفساد اخذ دوره وبشكل كبير وخطير في العراق ، لكن آليات كبح الفساد متخلفة وتعمل بمعيارين وأكثر وتسلط الضوء على الأشياء التافه والصغيرة ويترك الفساد لأن هناك منظومات فساد وفساد مغطى . .









هناك تعليق واحد:

  1. كلام من ذهب... الله يديمك ذخر لوطنك ولابناء محافظتك يارب.... أمين

    ردحذف